قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٢٠

والطلاق فرقا، وكلّها أيمان ومعناهما واحد (أعني: الوضع والولادة)، 297 س والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن قال لزوجته: "إن ولدت أو وضعت ما في بطنك ذكرا أو غلاما فأنت طالق أو حرة"، فوضعت ما في بطنها من ذلك الحمل ذكرين أو ثلاثة، أو ذكر وأنثى، أتطلق على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا تطلق زوجته، ولا تعتق أمته على هذه الصفة؛ لأن ما في بطنها أكثر من ذكر أو غلام، أو مخالف للذكر والغلام، بحصول الأنثى في بطنها ذاك إن قال لها: "إن ولدت ذكرا" أو "إن كان في بطنك ذكرا"، فولدت ذكرا أو ذكرين؛ طلقت المرأة وعتقت الأمة، وبين المعنيين فرق لا يخفى عليك علمه.

مسألة: ومنه: ومن قال لزوجته: "كلما ولدت ولدا فأنت طالق"، فولدت ثلاثة أولاد من حمل واحد في مقام واحد" أو مقامات متفرقة، كم تطلق على هذه الصفة؟ قال: إن ولدت في بطن واحد معا ثلاثة؛ طلقت ثلاثا، وإن كان اثنين؛ طلقت اثنين، وإن كان واحدا بعد واحد في بطن واحد؛ فبالاثنين تطلق واحدة، تنقضي عدتها بالثاني، وبالثلاثة تطلق اثنتين وتنقضي عدتها بالثالث، والله أعلم.

مسألة: ومتى تنقضي عدتها، وهل تنقضي عدتها بوضوع أحد منهم، ولا يلحقها بوضعه طلاق أم لا؟ قال: قد مضى القول في العدة ووضعها، والسلام.

مسألة: ابن عبيدان: إن قال: "إن ولدت ابنا فأنت طالق واحدة، وإن ولدت جارية فأنت طالق اثنتين"، فإن ولدت أولا جارية، ثم بعد ذلك جارية ثم ولدت غلاما آخرا؛ فإنها تطلق بالجارية الأولى تطليقتين، ولا تطلق بالجارية الثانية، وقد انقضت عدتها بالغلام.

٢٦٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.