قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٢٣

الباب الخامس والأربعون الطلاق بالتزويج

وأما الرجل الذي حلف بالطلاق أنه يتزوج على زوجته، فهذه يمين إيلاء، فإن تزوّج عليها قبل أن تنقضي أربعة أشهر؛ برّ في يمينه، وإن وطئها قبل أن تمضي أربعة أشهر، وقبل أن يزوج عليها؛ حرمت عليه بذلك الوطء أبدا، وإن لم يطأها ولم يتزوج عليها إلى أن تمضي أربعة أشهر؛ فقد بانت منه زوجته بالإيلاء، وإن مات أحدهما في الأربعة الأشهر قبل أن يتزوج عليها، وقبل أن يطأها؛ توارثا ولا تنفعه نيّته أنه يزوج عليها في هذا الموضع، إنما تنفعه في يمينه هذه إذا حلف بالله أو بالصدقة أو بالحج غير الطلاق أنه يتزوج عليها؛ فلا يحنث في يمينه هذه ما دام حيّا ودامت عنده بحكم الزوجية إلى أن تأتي حالة تمنعه عن التزويج؛ فحينئذ يحنث في يمينه هذه، والله أعلم. 299 س

مسألة: الغافري: فيمن قال لزوجته: "حالفلش بالطلاق أني حتزوج" (بكلام العامة)، ومعناه: لأتزوج عليك، سمى بالمرأة أو لم يسم، كانت المحلوف عليها التي ليتزوجها عند زوج أو لم، هل تطلق زوجته إن لم يتزوج؟ قال: إن لم يتزوج حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت منه زوجته بالإيلاء، والتزويج التام معروف، والله أعلم.

مسألة عن الإمام عبد الوهاب المغربي: ومن حلف بطلاق زوجته لينكح عليها، فمات قبل أن يتزوج، وقبل أن تمضي أربعة أشهر؛ فهي امرأته ترثه؛ لأن الطلاق الذي وقع عليها في حال موته واحدة، والمطلقة واحدة ترث إن مات في العدة، وإن مات بعد الأربعة الأشهر؛ فلا موارثة بينهما؛ لأنها بانت منه بتطليقة لا إيلاء، وإن وطئها قبل أن يتزوج؛ حرمت عليه أبدا، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن يتزوج وقبل أن يموت؛ بانت منه بالإيلاء، والله أعلم.

٢٦٬٣٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.