الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٢٥أتزوج فلانة" أو "إن لم يزوجوني فلانة" خبر عن يمين قد مضى، وإقرار به على نفسه بأنه كان منه فانقضى.
وقوله: "فلان ما يأخذ أختي"؛ خبر ثاني عن فعل مضارع منفي بما في جملة أخرى محتملة لمعنى انفرادها عن الجملة الأولى منهما، ويحتمل أن يكون جوابا لشرطه عدم كون ما شرطه بـ "إن لم" على اختلاف لفظه وتماما له، فيكون من جملة خبر ما تقدمه، وكله على حال من مضارع الأفعال يصلح أن يكون للحال، كما يصلح للاستقبال، لكنه استثنى بقوله: "إلا أن يتكسر فيما بيننا وإياهم عشرون سيفا"؛ فدل به على استقباله، كذلك على دخوله في شرطه بـ "إن لم" لا يصح أن يكون حالا، وعلى كل حال، فإن كان مراده به محض الخبر عما يكون من ذلك لا لمعنى آخر أراده به؛ فهو غيب لا يدرى. وإن كان مما يحتمل كونه؛ فهو مما يخشى عليه أن يلحقه به 300 س معنى الحنث في حاله، بدليل ما جاء من قولهم في أمثاله.
وإن كان مراده به الدفع لفلان عنها والمنع له منها، وأنه سيمنع من أخذها إن لم يتزوج بفلانة على ما قد حده حتى يتكسر فيما بينهم ما قد حده في قوله المستثنى به، يعني: في قتاله لهم فهو في طي الكلام مضمر، وإن سبق على الظن إلى النفس فهمه لمعنى الاستدلال عليه بالإشارة إليه، لكونها مشتملة على التهدد الدال بالمعنى على التوعّد، فليس على حال بمظهر، وكأنه محتمل لغير معنى واحد، وما زاده من التشديد على نفسه في أمره بمراده في قوله؛ لم يدفع، على رأي من يقول: إن عليه ما نوى ما لم يخرج في معنى الدعوى؛ لإزالة ما قد أوجبه ظاهر لفظه في الحكم لمن له فيه خصم وهو أعلم بخبره عنه؛ لأنه أدرى بالذي