الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٢٦كان منه وبصدقه من كذبه، وبالذي أراد به، فإن كان كاذبا فيه، ولم يرد به هناك يمين الطلاق؛ خرج في لزوم ذلك له معنى الاختلاف.
وكذلك في تصديق امرأته له مهما رجع عن قوله فأكذبه، وكان في موضع من يجوز لها أن تصدقه، وإن كان صادقا في قوله ذلك الذي أخبر به، أو أنه أراد به في الحال يمين الطلاق؛ لزمه على كل حال، وإذا لزمه على حال أو على قول من يوجبه عليه في موضع الاختلاف في لزومه له، حتى يتزوج بفلانة على ما قد حده في قوله، أو يمنع فلانا من أن يأخذ أخته حتى يتكسر فيما بينهم، ما قد /301 م/ استثنى به في الأربعة الأشهر منذ حلف، فيبرّ أو تمضي على غير شيء منهما؛ فتبين بالإيلاء زوجته التي يلحقها ذلك من إيلاءه، وإن لم يتزوج بفلانة كما قاله، وأخذ فلان المسمى أخته في مدة الإيلاء، ولم يكن المستثنى بـ "إلا" في يمينه على ما قد نواه؛ وقع الطلاق وانهدم به الإيلاء، فجاز الرد في العدة إن كان قد بقي بينهما رد فيها، وتفسد عليه إن وطئ فرجها في هذا الموضع في مدة الإيلاء، أو على غير رد في موضع لزوم الطلاق بالحنث.
ولا يبرّ في موضع قوله: "إن لم يزوجني فلان بفلانة"؛ حتى يزوّجه بها من قد سمى به، ولا في موضع قوله: "إن لم يزوجوني بها" إن كان مراده جماعة معلومين حتى يزوّجوه بها جميعا، ومتى زوّجه واحد منهم عن أمر الباقين؛ فقد زوّجوه فيما يخرج في المعنى، وإن أمروا من يزوّجه بها؛ فكذلك، إلا أن يكون أراد به وقوع الفعل منهم؛ فهو على مراده، ولا يجزيه دون ما عناه من لفظ ألسنتهم، والأمر في هذا إليه، ولا بأس بتصديقه فيه.
وأما في موضع قوله: "إن لم أتزوج فلانة"، فعلى أي وجه تزوجها؛ فقد برّ، كذلك أن لو أتى بهذه الوجوه الثلاثة من طريق العطف لما بعد الأول بـ "أو"