الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٢٩فلا شيء عليه فيها، فإن تزوجها؛ حنث فوقع الطلاق على امرأته متى كان ذلك.
قلت له: (ع: فإن حلف)(1) بالطلاق إن لم أتزوج فلانة وهو يعلم أنها أخته من الرضاعة؟ قال: قد قيل: إنه يحنث في الحال فتطلق امرأته في حينها؛ لأن تزويجه إياها على علمه بها محجور عليه؛ لا يسعه ذلك في حال، وإن فعل؛ لم يبره؛ لأنه ليس بتزويج. وقيل: إنه يكون موليا، ويبره تزويجها في يمينه؛ لأنه يسمى تزويجا في معنى اليمين، وإن كان ليس بتزويج في معنى ثبوته وجوازه.
قلت له: فإن كان لا يعلم أنها أخته من الرضاعة حتى تزوجها، ثم صح معه ذلك؟ قال: قد قيل: إنه ليس بتزويج على حال. وفي قول ثان: إن كان لا يعلم بها؛ فهو تزويج، وإلا فلا. وفي قول ثالث: إنه يقع عليه اسم تزويج في معنى الإيمان على حال.
قلت له: فإن قال: "امرأته طالق إن لم أزوّج أختي فلانا"، وهي ممن يجوز له؟ قال: فهو مولّ، ولا أعلم من القول اختلافا.
قلت له: فإن هي كانت مالكة لأمرها وزوّجه بها بغير إذنها، فلم ترض به زوجا لها، أو إنها تكون صبية فلم ترض به بعد البلوغ؟ قال: يقع لي أنه قد زوجه بها، وإن لم يثبت التزويج من بعد؛ فإن اسم التزويج واقع عليه، إلا على قول من يحرم تزويج الصبية؛ فإنه يخرج على قياده معنى ما جاء من الاختلاف في /303 م/ المحجور عليه في الحال لعرض لا يدري متى زواله، ويخرج في البالغ أنه ليس بتزويج، وكذلك في الصبية على قول حتى ترضى به بعد البلوغ، فإن
(1) زيادة من ث.