قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٣٠

انقضت المدة قبل أن تبلغ فترضى به؛ أشبه على قياده أن تبين امرأته؛ لأنه لم يصح له بعد تزويجها، وعسى أن يلحق في موضع تزويج أبيها لها وهي غير بالغ معنى الاختلاف في هذا؛ والذي معي فيه أنه اسم التزويج به واقع، وإن كان ثبوته مما يتعلق بالرضى منها، ولا رضى للصبية حتى تبلغ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن قال: "حالف بالطلاق إن لم أفعل كذا"، ولم يكن حلف، هل عليه شيء في ذلك؟ قال: قد قيل فيه بأنه يمين. وقيل: ليس بيمين وإنما هي كذبة.

قلت له: ويجوز لزوجته أن تصدّقه إذا رجع عن قوله ذلك؟ قال: قد قيل: إنه ليس لها ذلك. وقيل: إنه إذا كان في موضع من يجوز لها تصديقه؛ جاز وإلا فلا.

قلت له: وما حد من يجوز لها تصديقه؟ قال: هو أن يكون ثقة، وعسى أن يخرج على قول في المأمون على مثله أن يجوز لها تصديقه إذا اطمأن قلبها إلى صدقه، ولم تشك فيه، وإن لم تصدقه؛ فهو بما أقر به على نفسه مأخوذ في الحكم.

مسألة: ومنه: وفيمن حلف وكان لفظ يمينه "حالف بالطلاق إن لم يزوجني فلان بفلانة أو إن لم أتزوّج فلانة أو إن لم تزوجوني فلانة، فلان ما يأخذ أختي إلا أن يتكسّر بيننا وإياهم عشرون 303 س سيفا"، معناه: ليقاتلهم؛ إذ قد صار القول على أن يزوجني بفلانة، وأزوّجهم بفلانة أختي، ولما زوجتهم لم يرضوا أن يزوجوني، وأختي أخذها زوجها، ودخل بها وبعد يميني زوجوني امرأة غير التي حلفت عليها، ورددت زوجتي ثم قال على إثر هذا من سؤاله له: أرأيت إن جامع هذا الرجل زوجته قبل الرد، هل تحرم عليه؟ قال: فعلى معنى ما به استدل

٢٦٬٣٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.