قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٣١

من قول المسلمين في هذا، فإن كانت فلانة التي حلفت عليها ممن يجوز لك تزويجها، وكان المنع لفلان ذلك من أخذه لأختك إن لم تتزوج بها مباحا لك، ومرادك به اليمين لا الخبر عما سيكون فيما يأتي من الزمان؛ فأنت مولٍّ فيما يبين لي.

فإن تزوج بفلانة تلك على الوجه الذي حدّدته في يمينك، أو يكون المنع منك لفلان من أخذ أختك، إلا أن يتكسر فيما بينكم وإياهم ما قد ذكرته في القتال الذي نويته لهم على رأي من يخرج ثبوته على رأيه في الأربعة الأشهر التي هي مدة لإيلائك؛ فقد وقع برّك، وإن تمضي المدة على غير واحد منهما؛ بانت بالإيلاء منك امرأتك، ثم لا تحل لك إلا بتزويج جديد على مهر ثاني، إن كان قد بقي لك إليها رجعة، فإن تزوجها كذلك؛ فلابد وأن يخرج فيها هنالك معنى الاختلاف في أنه يلحقها ذلك من إيلاءك مرة أخرى أو لا؛ ولكني أرجو أنه في أكثر قولهم لا يلحقها، وإن كان فلان المسمى أخذ أختك في مدة الإيلاء، /304 م/ ولم يكن منك المستثنى به في أخذها من تكسّر ما قد ذكرته في قتالك لهم على ذلك؛ وقع الحنث بالطلاق فانهدم الإيلاء، وجاز لك في العدة ردها إن كان قد بقي لك عليها رد فيها.

وإن كان المنع لفلان من أخذ أختك محجورا عليك في موضع إباحة هذا التزويج الذي به يبرّ في المدة لحله خروج في برّك به معنى الاختلاف، وإن كان التزويج هو المحجور في موضع إباحة المنع؛ فالاختلاف فيه يكون. وعلى قول من لا يبرّك به لحجره عليك؛ فكأنك تبقى على المنع وحده في هذا الموضع، لكني أراه مما يحتمل لمعنى الخبر على رأي؛ فلا يكون شرطا لك فيه، وعسى أن يلحقه معنى الشرط بالنوى فتبرئه في المدة على رأي، ويشبه أن يخرج فيه أن يتبع

٢٦٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.