قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران:185]. وهل يجوز الشّكّ، يفنون ولم يذاقوا الموت؟ قال في كتاب السّؤالات: وإن شكّ فهل يكفّر؟ قال: نعم، وأمّا في القدرة فيجوز أن يفنوا قبل أن يذوقوا الموت، وغير العقلاء ليس علينا منهم شيء، إلا إن أخذنا: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، وأمّا الفناء؛ فلا شك أنّه يعمّهم. وقال في كتاب السؤالات: فإن رأى عمّن رأى بالغا صحيح العقل، قال: عليه أن يعلم أنّه سيموت ويبعث ويحاسب، وأنّ الرّسول بُعِث إليه، قال: فمن لم يعلم ذلك أشرك، والله أعلم.

وقال في كتاب السؤالات: على النّاس أن يعلموا أنّه ستكون دار غير هذه، حدوثُ تلك فناءُ هذه.

وقال يحيى بن أيّوب: علينا أن نعلم أنّ الدنيا ستفنى، والدّنيا /134 م/ في نفسها اللّيل والنّهار وما فيهما. وقيل لها: الدنيا؛ لأنّها دنت إلى الفراق، وجمعها: دُنى(1).

قال المتنبّي:

أعزّ مكان في الدّنى سرج سابح … وخير جليس في الزّمان كتاب

وأمّا الآخرة؛ فهي اسم واقع على الوقت والدّار، قيل لها: آخرة؛ لأنّها أخّرت لوقت(2)، وجمعها: آخرات(3)، ومن السّؤالات: جمعُها أواخر.

(1) في النّسختين: دين.

(2) ث: توقتا.

(3) في النّسختين: واخرات. في لسان العرب: "والآخِرُ خلافُ الأَوَّل والأُنثَى آخِرَةٌ حكى ثعلبٌ هنَّ الأَوَّلاتُ دخولاً والآخِراتُ خروجًا"، مادة (أخر).

٢٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥