قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٣٢

ما قبله في حكمه على رأي من لا يجيزه لمعنى برّك؛ لأنه من جملته، فكأنه نوع له وينظر في هذا، فإن خرج على معنى العدل وإلا ترك، وإني لأرجو فيه أن لا يخرج من قولهم.

وإن كان هذا التزويج محجورا عليك والمنع لفلان من أخذ أختك إلا أن يكون ما قد حدّدته؛ كذلك وقع الحنث بالطلاق على امرأتك في الحين لحجرهما من غير تأخير. وفي قول ثاني: إنك مولّ بهما جميعا، فإن تبرّ بأحدهما في المدة على إثمك لوجود ظلمك؛ وإلا بانت منك امرأتك، وإن يكن هذا الرجل قد وطء فرجها في مدة إيلائه منها قبل أن يبر في يمينه، أو بعد بينونها على غير التزويج ثاني؛ يجوز لهما، ولا رد لها في العدة في موضع وقوع الطلاق بها على حال، أو على 304 س رأي في موضع الاختلاف بالرأي عليه، ولا أعلم من قولهم غير ذلك، والله أعلم، فانظر في هذا كله، ولا تقبل منه إلا ما وافق العدل، فإني لا آمن على نفسي الخطأ، ولا توفيق لأحد إلا بالله، والسلام.

مسألة: فإن حلفت بالطلاق إن لم يزوجني فلان بفلانة وهي بالغ، ولما زوّجني بها بغير إذنها لم ترض بي زوجا لها؟ قال: يقع لي إنه قد زوجك، فإن كان في الأربعة الأشهر؛ فهو برك في يمينك، ولا شيء عليك في زوجتك، ويخرج على رأي أنه ليس بتزويج في المعنى إذا لم تتمه.

قلت له: فإن كان بإذنها ولما زوجني بها لم ترض بي، وهي مالكة لأمرها؟ قال: فعلى قول من يثبته عليها؛ فهو برّك. وعلى قول من لا يثبته؛ فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك.

قلت له: فإن كانت فلانة هذه صبية؟ قال: فعلى قول من لا يجيزه على حال؛ فالقول فيه كالمحجور لعارض في الحال. وعلى قول من يجيزه؛ فعسى أن

٢٦٬٣٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.