قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٣٨

مسألة: فإن قال لزوجته: "إن وطئتك أو باضعتك أو أتيتك"، يعني: الجماع، فوطء دون الفرج حتى أنزل الماء؛ لم يحنث؛ لأن ذلك كله يعرف الفرج نفسه، (خ: لأن ذلك كله يكون في الفرج). ولو قال: "أردت بقولي وطئتك برجلي"؛ لم يقبل منه في الحكم، فإن صدقته زوجته؛ رجوت أن يسعها المقام معه.

مسألة: ولو قال لجارية له بكر: "إن افتضضتك فأنت حرة" فافتضها بأصبعه؛ لم تعتق؛ لأن ذلك عقر وليس بافتضاض على ما يعرفه الناس. انقضى الذي من المصنف.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحواري: وأما الذي حلف بطلاق امرأته ما وطئها قط على الأرض، وكان قد وطئها على سرير أو على ظهر بيت؛ فنقول: أنها لا تطلق إذا كان مرسلا لقوله، ولم يحضر نية؛ لأن السرير والبيت مرتفعان على الأرض، وكل شيء في الأرض؛ فهو على الأرض، مثل البحار والجبال وأشباه ذلك؛ فهو على الأرض، فمن كان فوق جبل أو في بحر؛ لم نقل أنه على الأرض، وهو مرتفع عن الأرض وللكلام حقائق ومجاز، وإن وطئها على حصير أو فوق فراش الأزق بالأرض؛ فقد طلقت إذا كان مرسلا ليمينه، وإن كانت له نية؛ فله ما نوى، وهذا مثل الذي قال: إن "مسّ فلانا" أو "مسّ الكعبة"، فمس فلانا من فوق الثوب، ومس أستار الكعبة؛ فقد قالوا: إنه يحنث، فهذا الذي حفظنا من قول الفقهاء، والله أعلم بالصواب. /308 م/

مسألة: وإن قال: "زوجته طالق إن لم يجامعها على وتد"، فجامعها على جبل؛ لم تطلق؛ لأن الجبال أوتاد.

مسألة: وقال في رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن طلبت إليك نفسكِ فمنعتني"، فطلب إليها فلم تمنعه ثم عاد إليها فأمنعته؛ إنه يحنث إذا وقع ما

٢٦٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.