الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٥مسألة: وعن رجل قضى زوجته صداقها كله، ثم اتفق هو وهي على المبارأة، فقال الزوج: "اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها"، يقع(1) الخلع بهذا، أم تكون تطليقة وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة، وعليه النفقة والسكنى، ويتوارثان ما دامت في العدة؟ قال: قالوا: هي تطليقة وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة، وعليه النفقة والكسوة، ويتوارثان ما دامت في العدة.
غيره: وفي المصنف: فإن تبارآ على أن يعطيها حقها كله، فأعطاها؛ فقيل: يكون برآنا ولا يملك فيه الرجعة. وقول: يكون طلاقا يملك فيه الرجعة، وكل ذلك صواب إن شاء الله.
(رجع) مسألة: وقال أبو سعيد: في البرآن من الرجل لزوجته الذي لا أعلم فيه اختلافا؛ إنه يقع به، أنه إذا قالت له: "قد أبرأتك من صداقي الذي عليكَ ما أبرأتَ لي نفسي"، فقال هو: "قد أبرأتُ لكِ نفسكِ"، وسكت؛ كان هذا برآنا، ويبرأ من حقها عندي إذا كان الحق الذي أبرأته منه معروفا.
مسألة: وعن رجل له امرأتان، فقال لكل واحدة منهما: "دعي ما على ظهري، وأطلق الأخرى"، ثم طلقها؛ قال: جائز طلاقه إياهما، ولهما عليه الصداق.
قال غيره: معي أنه إن أبرأته كل واحدة منهما من حقها على أن /8/ يطلق الأخرى، وطلقها؛ وقع الطلاق، ويملك رجعتها؛ لأنه لا يقع موقع الخلع، وإنما اشترت كل واحدة طلاق الأخرى، لا طلاقها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) ث: أيقع.