الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٨مسألة: ومن الأثر: وقيل: في التي تبغض جماع زوجها أو داره إذا قبل خلعها؛ فلا يأخذ منها شيئا مما قد ذهب من مهرها، وإنما يأخذ ما بقي بعينه، وما ذهب فقد ذهب. قال غيره: وقد قيل: إنه يجوز له أن يأخذ منها ما ذهب وما بقي، ولكن لا يزداد على ما أصدقها /9/ شيئا. وقال من قال: لا يأخذ منها ما قد صار إليها شيئا، وإنما يجوز له قبول ما عليه لها، وإن اختلعت منه وليس لها عليه شيء ولا افتدت منه بشيء.
مسألة: وقال الربيع: لا يحل مهر المختلعة؛ حتى يعلم الزوج أنها له كارهة ولجماعه مبغضة؛ فهنالك يحل له مالها. قال غيره: ومعي أنه قد قيل: يجوز له إذا لم يكن منه إساءة. وقال قوم: حتى تقول: "ما أغتسل لك من جنابة، ولا أقيم لله حدا ما كنت عندك"؛ قال: ولا تقول هذه مسلمة، ولا تكلف أن تقول، ولاحقا بالنشوز.
مسألة: وقيل: في التي تخلع عن نشوز، ثم ترجع في العدة فتطلب إما أن يراجعها، وإما أن يرد عليها مالها؛ فقال من قال: (ع: ليس) لها ذلك، إلا أن يشاء هو أن يراجعها أو يرد عليها مالها، وإذا اختلعت عن نشوز ولم تحتج عليه في الرجعة حتى انقضت العدة؛ فلا شيء لها.
مسألة: قال أبو المنذر بشير: وإذا كرهت المرأة زوجها فاختلعت منه وأرادت الخروج منه؛ فلا بأس عليها.
مسألة: ومختلف في خلع السكران والمكره؛ فأجازه قوم، ولم يجزه آخرون.
مسألة: والطلاق لا يتبع الخلع، وهو قول ابن عباس والحسن، وجابر بن زيد، والشافعي وغيرهم، وهو أكثر القول. وقال غيرهم: إن الخلع يلحق الطلاق.