قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٩

قال المضيف(1): وقد قيل: إن كان متصلا بلفظ البرآن؛ لحقها، كقوله: "قد أبرأت لك نفسكِ وأنتِ طالق"؛ فإن الطلاق يلحقها، والله أعلم. وقال أصحاب أبي حنيفة: يلحقها الطلاق في العدة.

(رجع) مسألة: الخلع فسخ نكاح ليس بطلاق، وأجمعت الأمة على أن الإيلاء والظهار لا يلحقهما، وإن حكم اللعان زائل عنهما إذا قذفها في العدة، وكذلك أجمعوا أن لا ميراث بينهما إذا مات أحدهما في العدة، فمن قال: إن الطلاق يلحقها؛ يحتاج إلى دليل.

ومن غيره: وقيل: الخلع تطليقة في قول كثير من الناس، وفي قول أصحابنا، إلا جابر بن زيد: فإنه يراه فسخا وليس بطلاق، وهو قول ابن /10/ عباس وغيره، فعلى هذا لو بارأها عشر مرات، ويرجع إليها بتزويج جديد؛ جاز ذلك. وقال قوم: إن نوى بالخلع طلاقا أو سماه؛ فهو طلاق، وإن لم ينوه ولا سماه؛ لم يقع فرقة، وهذا قول الشافعي. وقول رابع: إنه إن كان الزوج يلي ذلك؛ فهو طلاق، وإن كان السلطان بعث حكمين؛ فهو انقطاع العصمة بغير طلاق.

فصل: يقول: خلع الرجل امرأته، خُلعا، واختلعت المرأة خلعة، واختلاعا، وتخلعا. ويقول: خلع الرجل رداءه وقميصه وخفه ونعله خَلعا، والأول بالضم، وهذا بالفتح.

مسألة: والخلع على المحرمات لا يصح، وكذلك الخلع على المجهول باطل؛ لأنه يوجب حقا، ويوجب المطالبة للزوج به، وإذا كان مجهولا؛ لم تصح المطالبة

(1) ث: المصنف.

٢٦٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.