الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٠به، والخلع يقع على ثلاثة أوجه: فخلع يقع على شيء بعينه. وخلع يقع على شيء في الذمة، ويكون حالا. وخلع يقع على مال معلوم ولا ينازع في ذلك.
ومن غيره: ومن خالع امرأته على شيء من الحرام، مثل لحم الخنزير والخمر أو نحوه؛ فقيل: إن لها شروي ذلك، أي: مثله في القيمة لا في العين. وقال في ذلك ابن النظر:
فلها الشروي عليه في الذي … غرها في أخذه واختدعا
انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وسئل الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: عن الفرق الذي بين الخلع والبرآن؟ فقال: أما الخلع إذا تخالعا على أن ترد عليه الذي تزوجها عليه؛ فعليها أن ترد عليه جميع الذي تزوجها عليه، وأما البرآن إذا أبرأته من كذا وكذا على أن يبرئ لها نفسها؛ فلا يقع البرآن إلا على ما في الذمة، وليس عليها أن ترد عليه الذي أوفاها إياه من قبل، على معاني قوله، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وأما الفرق بين الإيلاء والطلاق، هل لذلك علامة يعرفها قليل العلم إذا كان اشتبه علينا بعض، ولم نقدر على التمييز بين ذلك؟ قال: إن هذا يطول وصفه في الفرق بين ذلك؛ أما الإيلاء فحروفه أربعة أحرف، /11/ وهي "إن لم" و"إذا لم"، فهما إيلاء في غير الجماع، و"إن" و"إذا" في غير الجماع ليسا بإيلاء، وفي الجماع إيلاء، ومثل ذلك أن يقول لها: "إن جامعتك فأنت طالق"، و"إذا جامعتك"، وأما في غير الجماع إن قال لها: "إن دخلت بيت فلان فأنت طالق"؛ فهذا ليس بإيلاء، فإن دخلت؛ طلقت، فإن لم تدخل؛ لم تطلق، ولو طال الوقت، ويجوز له جماعها، وأصل الإيلاء على الجملة كل يمين منعت جماعا، والله أعلم.