قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢١

مسألة: لغيره: ومن قال لزوجته: "إن رددتِ علي مالي وتأتيني بأوراقي فأنت طالق"، وكانت الأوراق في بلد غير البلد الذي هما فيه، فبعثت من حينها من يأتيها بالأوراق، فأتى بها بعد يوم أو يومين، وردتها، أيقع عليها الطلاق بهذا أم لا؟ قال: إن كان قعدا للخلع وإليه قصدا، فافترقا من مجلسهما قبل أن تعطيه ماله أو تعطيه أوراقه فقد بطلع (ع: بطل) الخلع، ولا يقع بردها إليه بعد ذلك، وإن لم يكن قعدا للخلع، وإنما قال الزوج كذلك، فمتى أعطته ما ذكرته؛ فإنها تطلق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في الرجل إذا جرى بينه وبين زوجته أمر الطلاق، فقالت المرأة: "أنا أعطيك الورقة أو ما في ورقتي"، فقال الزوج لها: "أنت طالق"، يقع الخلع أم الطلاق؟ قال: لا أحفظ فيها شيئا، ويحسن فيها هذا وهذا من الاختلاف بمنزلة من خطب امرأة، فكان منها ما كان من الشروط، ولم يذكر في العقد، فاختلف المسلمون في ثبوتها، فإن حسن قياس هذا بهذا؛ وإلا فخذوا بما بان لكم صوابه، والله أعلم.

فقال لي السائل: أعندك هذان المعنيان يحسن القياس ببعضهما بعض، أم ترى بينهما فرقا في المعنى والحكم؟ عرفنا وجه الصواب منهما، وما قد حسن عندك من الرأي والقول في هذه القضية، وتختاره لمن نزلت به، والحكم فيها، أو أنه يكون المراد منه القضاء فيها على غيره مثابا إن شاء الله. قال: قد وجدت هذا المأثور الذي أنت قد وجدته غير العالم المشهور كذلك، وعندي حسب ما أراه، ويحسن كون التفريق بين هذين المعنيين، وعندي /12/ أنهما ليسا في الحكم سواء من غير رد مني لقول سيدي ?، إلا أن حكم شروط التزويج خلاف حكم الخلع والبرآن على سياقة معنى قول هذه المرأة، ما لم يقل الزوج مجيبا لها:

٢٦٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.