الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣قال: يدخل أهل النّار النّار، فيسيحون(1) فيها كالحيتان في الماء، فقد أشرك فيما ذكر في السّؤالات وهو قول المثانية(2) والنّصارى -لعنهم الله-.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفي المؤمنين، أيبعثون يوم القيامة عراة، أم عليهم كسوة، أم أحد مخصوص بكسوة دون غيره؟ لأنّه قد جاء ذكر الكسوة، وذكر العراء في الأثر، ولم نعلم بالصّحيح من ذلك.
الجواب: فيما عندنا: أنّ الصّحيح أنّهم يبعثون حفاة عراة مؤمنهم وكافرهم، ثمّ يكسى بعد ذلك المؤمنون، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ويوجد عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أوّل من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمّة عمر بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشّمس»؛ فقيل له فأين أبو بكر؟ فقال: «هيهات زفته الملائكة إلى الجنّة»(3)، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب عن بعض قومنا من أهل المذاهب الأربعة: والكتاب حقّ؛ أي: المثبت فيه طاعات العباد ومعاصيهم، يؤتى المؤمنون بأيمانهم، والكفّار بشمائلهم وراء ظهورهم، هو حقّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسراء:13]، وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِي (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق:7،8] 135 س والمصنّف يسكت عن ذكر الحساب اكتفاء بالكتاب؛ لأنّه مستلزم للحسنات، وأنكره المعتزلة زعمًا منهم أنّه عبث؛ والجواب ما مرّ قوله، والسّؤال حقّ؛ لقوله (عم)؛ أي: - عليه السلام -:
(1) ث، ح: فيسحبون.
(2) هكذا في النّسختين. ولعلّه: المنّانية.
(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 30/ 154.