الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤«إنّ الله يدني العبد المؤمن؛ فيضع عليه كنفه(1) ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا، وذنب كذا، فيقول: نعم، أي ربّ، حتّى قرّره(2) بذنوبه(3)، ورأى في نفسه أنّه يهلك، فيقول تعالى: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته، وأمّا الكفّار والمنافقون، فينادى بهم على رؤوس الخلائق: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود:18]»(4).
قوله: والحوض حقّ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:1]، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «حوضي مسير شهر زواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه(5) أكثر من نجوم السّماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدًا»(6) والأحاديث فيه كثيرة.
قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: في هذه الثّلاثة التي ذكرها: الكتاب والسّؤال والحوض، فأمّا الكتاب فلا شكّ أنّه حقّ، ولكن معناه: ممكن أنّه ليس
(1) في النّسختين: كتفه.
(2) في النّسختين: برره.
(3) في الأصل: لمذنوبه. ث: يدنو به.
(4) أخرجه البخاري، كتاب المظالم والغصب، رقم:2441. وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب التوبة، رقم: 2768؛ وابن ماجه، كتاب افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، رقم: 183.
(5) في النّسختين: كسرانه.
(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الرقاق، رقم: 6579؛ ومسلم، كتاب الفضائل، رقم: 2292؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، رقم: 6452.