الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤الباب الثالث في لفظ البرآن والخلع وما يثبت من ذلك، ويكون برآنا وما لا يثبت وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قالت له زوجته: "قد أبرأتكَ من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال: "قد برأت لك نفسكِ ما برئت من حقكِ في الدنيا والآخرة"، أيقع البرآن؟ قال: الله أعلم، لا يدعي على الله علم الآخرة.
قلت له: فإن كانت عنده بعد هذا القول، ما حالها عند ذلك؟ قال: لا أقول في ذلك شيئا. (غيره: وفي المصنف: وعن رجل قالت له زوجته: "قد أبرأتك من حقي"، ما حالها عند ذلك؟ قال: لا أقول في ذلك شيئا. رجع).
مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد أكرمه الله: عن الرجل وزوجته يتنازعان فيتداعيان إلى البرآن، فتقول المرأة لما حضرها: "كما تشهدون أني قد أبرأته ما (خ: من) حقي، ما أبرأ لي نفسي"، فيقول الرجل: "قد قبلت، كما تشهدون أني قد قبلت"، هل ترى هذا يقع موقع برآن الطلاق؟ قال: معي أنه يقع موقع برآن الطلاق على حسب ما عرفنا.
قلت له: فإن كان الرجل الذي قال: "كما يشهدون(1) أني قد أبرأت لها نفسها ما أبرأتني من حقها"، فقالت المرأة: "كما تشهدون أني قد قبلت"، هل عليهما بأس؟ قال: هو معي مثل الأولى.
(1) ث: تشهدون.