قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٥

قلت له: فإن قالت المرأة: "اشهدوا أني قد أبرأته من مالي /14/ عليه ما أعطاني ثيابي التي عنده لي"، فقال الرجل: "قد قبلت"، وافترقا ولم يعطها ثيابها التي اشترطت، هل ترى بينهما بأسا؟ قال: إن أراد بذلك برآن الخلع؛ فهو عندي برآن، وإن لم يرد برآنا؛ لم يقع عندي برآن.

قلت: فإذا أراد بذلك اللفظ البرآن، وادعى الزوج تلك الثياب ولم يردها بعينها، أيكون البرآن قد وقع، وتكون لها قيمة الثياب؟ قال: نعم، عليه قيمة الثياب التي وقع عليها البرآن.

قلت له: فإن اختلفا في القيمة ولم يحضر الثياب، ولا أدركت معرفتها مع أحد من العدول، فأي أحدهما أولى بالقول في القيمة؟ قال: معي أنه الزوج، وهو الضامن مع يمينه إن أرادت المرأة يمينه.

قلت: فإن رد الزوج إلى المرأة اليمين في قيمة الثياب، فلم تحلف المرأة، هل يكون لها إلا ما أقر به الزوج من قيمة الثياب؟ قال: لا يبين لي عليه أكثر من ذلك في الحكم، وأما في الواجب؛ فعليه الاحتياط.

قلت له: فإن تداعيا للبرآن، وكان القول بينهما قول المرأة: "قد أبرأته من مالي ما أعطاني ثيابي"، فقال الزوج: "قد قبلت"، ثم ادعى أنه لم يرد بقوله ذلك برآنا، هل يكون القول قوله هاهنا، وتكون زوجته؟ قال: هكذا عندي أن القول قوله مع يمينه إن أرادت ذلك.

قلت: فإن قالت المرأة: "قد أبرأته من مالي إن أعطاني ثيابي"، قال الرجل: "قد قبلت"، وافترقا على ذلك، ولم يعطها ثيابها حتى افترقا، هل ترى بأسا؟ قال: أما في البرآن؛ فليس يكون برآنا حتى يريد به البرآن.

٢٦٬٤١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.