الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٦قلت له: فإن قالت: "قد أبرأته من مالي عليه حتى يعطيني ثيابي"، فقالت: "قد قبلت"، وافترقا ولم يعطها ثيابها، أترى بأسا؟ قال: لا بأس عليهما ما لم يرد البرآن.
قلت له: فإن قالت المرأة: "قد أبرأتُهُ من مالي ما دفع إليّ ثوبي الذي عنده لي"، فقال: "قد قبلت"، وافترقا على ذلك، ومات الزوج قبل أن يدفع إليها ثوبها، أترى برآنا قد وقع بينهما، ولا ميراث لها في ماله؟ /15/ قال: لا، إلا أن يعلم من الزوج أنه أراد بذلك البرآن، وكانت هي قد أرادت بذلك برآن الخلع.
قلت: أرأيت إن قامت بينة أنهما قعدا للبرآن، ولم تقم بينة عليهما بعد البرآن أنهما أرادا بذلك البرآن، أيكون مثل التي قبلها؟ قال: هكذا عندي ما لم يعرف منهما بعد هذا.
قلت: أرأيت إن كانت نية المرأة ومذهبها في ذلك اللفظ وذلك المجلس البرآن برآن الطلاق، ومات الزوج كما وصفت لك، ولم يدفع إليها ما اشترطت عليه رده، ولا علم من الزوج بعد هذا اللفظ أنه أراد بذلك البرآن، أيحل لها ميراثها من ماله حتى تعلم أن الزوج أراد بذلك اللفظ البرآن برآن الطلاق؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: وللرجل في مثل هذا ما للمرأة على ما وصفت لك؟ قال: هكذا معي أن البرآن لا يقع عندي ما لم يؤتَ بلفظه، إلا بالإرادة منهما له جميعا، فإذا لم يعلم الإرادة؛ لم أمنع أحدهما في الحكم حكم الزوجة (ع: الزوجية) من الأجر، حتى يعلم ما عندهما في ذلك.