الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٨إن أرادا البرآن وقصدا إليه؛ أن البرآن يقع، فإذا لم يريدا(1) البرآن؛ فأرجو أن لا يقع برآن على بعض ما يبين لي في بعض المقالات.
ومن الجواب: وأما البرآن من الزوجين، فإذا أراد الرجل وزوجته البرآن؛ وهو برآن الخلع وهو البرآن أيضا، ولم يسم خلعا، فإذا أراد(2) البرآن وقصد(3) إليه فقصدا على كمال حروفه، وكان إرادتهما البرآن؛ فقد وقع البرآن، فإذا وقع البرآن بوجه من الوجوه؛ فلا يلحق البرآن الطلاق، ولا نعلم في هذا اختلافا من قول المسلمين، وإذا قصد(4) إلى البرآن فغلطا بلفظ أراد(5) به البرآن، ولو لم يبلغا كمال لفظ ما يوجب البرآن؛ فقد وقع البرآن؛ لأن البرآن باب من أبواب الطلاق، وقد جاء الأثر فيه أنه ثابت بين الزوجين إذا أراداه؛ لأنه طلاق، وقد قصدا إلى ما يريدا به الطلاق، فأخطآ اللفظ في ذلك، كما أنه لو قال الرجل، وقد أراد الطلاق لزوجته: اخرجي، أو اذهبي، أو اعتدي، أو ليسك بامرأتي، أو شيئا من نحو هذا؛ فقد وقع الطلاق، حتى أنه قال من قال: لا إله إلا الله، يريد به الطلاق لزوجته؛ فقد وقع الطلاق، وقال من قال: إن ذلك ليس بطلاق، وكذلك غير ذلك من التوحيد، والقول فيه مثل ذلك.
ولو أن الرجل وامرأته لم يقصدا إلى البرآن، ثم كان منهما لفظ يوجب البرآن في الحكم؛ وقع عليها البرآن، أرادا البرآن أو لم يريدا ذلك، مثل قول الرجل
(1) هذا في ج. وفي الأصل: يريد.
(2) هكذا في النسخ الثلاث: ولعله: أرادا.
(3) هكذا في النسخ الثلاث: ولعله: قصدا.
(4) هكذا في النسخ الثلاث: ولعله: قصدا.
(5) هكذا في الأصل، ث. وفي ج: أرى. ولعله: أرادا.