الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٩لزوجته: "قد أبرأت لك نفسك ما أبرأتني من صداقك"، فقالت: "قد أبرأتك من صداقي أو من حقي الذي عليك"، أو قالت له: "قد أبرأتك من حقي الذي عليك لي ما أبرأت لي نفسي"، فقال: "قد قبلت"؛ فهذا ونحوه مما يقع به البرآن ولو لم يريدا البرآن، كما أنه إذا قصد إلى اللفظ الذي يجب به الطلاق؛ وقع /17/ الطلاق ولو لم يرد به الطلاق، وإنما لا يقع الطلاق إذا كان اللفظ لا يقع الطلاق إلا بالنية ما كان من الألفاظ غير لفظ الطلاق، وكذلك البرآن هو مثل الطلاق، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومما يوجد من سماع رمشقي عن محمد بن سعيد ?: عن رجل قالت له امرأته: "قد أبرأتك من مالي"، فقال: "قد قبلت"؛ قال أبو سعيد: إذا قعدا (خ: قصدا) للخلع؛ فقد وقع الخلع، وإن لم يريدا الخلع؛ فلا يقع خلع.
قلت: فالمرأة تقول لزوجها: "قد أبرأتك من مالي أو من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال الزوج: "قد قبلت"؟ قال: إن أراد الخلع؛ وقع الخلع، وإن قال الزوج: إنه لم يرد الخلع؛ لم يقع الخلع.
قلت: فإن قالت: "قد أبرأتك من مالي" أو قالت: "من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال الزوج: "قد قبلت"؟ قال: فقد وقع الخلع إن أراد به الزوج الخلع، أو لم يرد به الخلع.
قلت: فإن قالت: "قد أبرأك الله من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال الزوج: "قد قبلت"؟ قال من قال: إن أرادا الخلع؛ وقع الخلع. وقال من قال: قد وقع الخلع.