قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣١

يذكر الحق؟ فعلى ما وصفت: فإن احتجت المرأة بحجة بما يجب (خ: يوجب) لها حقها على زوجها؛ كان ذلك البرآن طلاقا، وهو أملك برجعتها، وإن لم تحتج المرأة بحجة، ولا طلبت إليه حقها؛ فقد وقع البرآن، وإنما يكون أملك برجعتها ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة؛ فلا رجعة له عليها ولو أدركت حقها.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل قالت له زوجته: "قد أبرأتك من حقك (خ: حقي) ما أبرأت لي نفسي"، فقال: "قد أبرأ الله لك نفسك"؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال لها: "قد أبرأ الله لك نفسكِ"؛ فقال من قال: قد وقع البرآن. وقال من قال: لا يقع برآن، والله لا يبرئ نساء الناس، وإن قال: "أبرأ الله لك نفسك"؛ فقد قالوا: ليس في هذا برآن، ولا أعلم في هذا اختلافا، وكذلك الطلاق إذا قال: "قد طلقك الله"، أو قال: "طلقك الله"؛ فالقول فيهما كما وصفت لك في البرآن.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل عليه لامرأته ألف درهم صداق، وعليها له عشرة دراهم، فوقع بينهما خصومة فقالت(1) له: "يا عبد لا تؤذيني ولا أؤذيك، أبرأ لي نفسي حتى أبرئك من حقي الذي عليك لي"، قال: "قولي"، فقالت: "إني أشهدكم أني قد أبرأت زوجي فلان بن فلان من صداقي الذي عليه لي"، قال هو: "قد قبلت، وإني قد أبرأتها"، وكان معناه أنه قد أبرأها من العشرة دراهم الذي عليها، ولم يبرأ لها نفسها؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرجل وهذه المرأة قد قعدا للبرآن، برآن الطلاق، وعلى ذلك أبرأته من صداقها،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقال.

٢٦٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.