الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٣مسألة: وسئل عن رجل تقول له امرأته: "أنت بريء من حقي الذي تزوجتني عليه"، وكان تزوجها على ثلاثمائة درهم، وكان أوصلها المائتين؛ أنه لا تجوز له براءتها، إلا من المائة التي بَعْدُ عليه، وأما المائتان؛ فليس هما عليه، فتكون تجوز براءتها له.
مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: رجل خالع زوجته، وكان أعطاها من نقدها نخلا قائمة، هل يدخل النخل في الخلع؟ قال: لا، إلا أن يشرط عليها.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن امرأة قالت لزوجها: /20/ "اقبل مالك"، فقال: "قد قبلت ولا أفارقك"، وهما يومئذ في مخاطبة أو غير مخاطبة؟ فعلى ما وصفت: فلا يبرأ من حقها؛ لأنها إنما قالت: "اقبل مالك"، فإن كانا قعدا للبرآن فقالت له: "اقبل مالك"، يعني: صداقها الذي عليه لها، فقال: "قد قبلت، ولا أفارقك"؛ فقد قالوا: إنه لا يبرأ، وهي امرأته وعليه حقها، وإن كانت قالت: "اقبل مالك"، تعني: قد أعطته صداقها الذي عليه لها، ولم يكن هنالك مخاطبة برآن، فإذا قبله؛ فقد برئ من حقها وهي امرأته.
مسألة: قلت له: فإن قالت المرأة لزوجها: "قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي"، قال: نعم، ثم احتج أنه أبرأها من الشرك، هل يقع البرآن؟ قال: إن هذا عندي مثل قوله: "قد قبلت"، وقد اختلفوا في ذلك؛ فقال من قال: يقع البرآن. وقال من قال: لا يقع البرآن، إلا أن يريده. وقال من قال: لا يقع، ولو أراده، على قول من يقول: إن النية لا يقع بها طلاق.