الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٤قال المضيف(1): وقد وجدت في مختصر الشيخ أبي الحسن: إنه لا يقع بقوله: "نعم"، وليس قوله: "نعم"، كقوله: "قد قبلت"، والله أعلم.
مسألة: وإذا قعد الزوجان للخلع باتفاق منهما، فلم يحسن اللفظ فعلمهما أحد أن يتبارآ؛ فجائز.
مسألة عن أبي سعيد: وعن رجل قالت له زوجته: "اشهدوا أني قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي"، قال: "اشهدوا أني قد قبلت كلامها"؟ قال: يخرج في هذا اختلاف عندي؛ فبعض يوجب بقوله البرآن، أراده أو لم يرده بقوله: "قد قبلت"، وكلامها لا معنى له. وقيل: لا يقع البرآن حتى يريده.
مسألة من جواب أبي الحواري: سألت -رحمك الله- عن رجل وامرأته قعدا للبرآن وأراداه، فقالت المرأة: "اشهدوا أني قد أبرأت زوجي هذا من كل حق لي عليه على أن يبرأ لي نفسي"، (وفي خ: "قد أبرأت زوجي هذا من حقي الذي عليه لي ما أبرأ لي نفسي")، فقال الزوج: "اشهدوا أني قد قبلت، وهي طالق"، ولم يقل: "اشهدوا أني قد أبرأت /21/ لها نفسها"؟ فعلى ما وصفت: فقد وقع البرآن. وقال من قال: يلحقها الطلاق إذا كان كلامه متصلا. وقال من قال: يكون برآنا ولا يلحقها الطلاق، وبهذا القول نأخذ. وإن قال: "اشهدوا أنها طالق"، ولم يقل: "قد قبلت"، إذا أبرأته من حقها؛ فقد قالوا: إنها تطلق، وعليه حقها، ولا نعلم في هذا اختلافا.
قال غيره: معي أنه إذا كان قوله: "قد قبلت برآنا"؛ لم يلحقه الطلاق، ولو وصل به الطلاق؛ لأنه لو قال: "قد أبرأت لك نفسك، أنت طالق"، موصولا
(1) ث: المصنف.