الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٥بالبرآن، وقد قالت له: "قد أبرأتك من كل حق عليك لي إن أبرأت لي نفسي" فقال: "قد أبرأت لك نفسك وأنت طالق" أو "قد أبرأت لك نفسك أنت طالق"؛ لم يقع الطلاق؛ لأن قوله: "قد أبرأت لك نفسك"؛ وقوع الخلع بالاتفاق معنا.
وأما قوله: "قد قبلت"؛ فمعي أنه قد قيل: يكون خلعا، ولو لم يرد به. وقيل: لا يكون خلعا، حتى يريد به الخلع، وهنالك اختلف عندي لحوق الطلاق به إذا اتصل؛ قال: ولو كانت هذه المبارأة لامرأة غير مدخول بها؛ لم يلحقها الطلاق على حال.
من غيره: مسألة: والرجل والمرأة إذا قعدا للخلع، فقالت المرأة: "أبرأتك من حقي وصداقي"، فقال الزوج: "اشهدوا أنها طالق"؛ فأكثر القول: إنها تطلق، وعليه صداقها، وجائز له ردها على هذه الصفة، ولو كرهت إذا (ع: كان) باقيا بينهما شيء من الطلاق. وفيه قول: إنه يبرأ من الصداق؛ لأنهما قعدا للخلع، والقول الأول أكثر، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وقال محمد بن محبوب: في امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني واحدة"، فقال: "قد قبلت المال، وأنت طالق ثلاثا"؟ قال: يلزمه مالها إذا تعدى(1) ما شرطت. وكذلك إن قالت: "على أن تطلقني ثلاثا"، فطلقها واحدة.
(1) ث: قعدا.