الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٦مسألة: قلت: الكلام الذي يقعدان له صاحبا الخلع، وإن قصرا عن الكلام، مثل ما يكون؟ قال: هذا كلام يختلف معانيه، ولكن /22/ مثله أن يقعدا(1) للخلع ويريداه، فتقول المرأة: "قد أبرأتك من حقي"، فيقول الزوج: "قد أبرأتك"؛ فهذا تقصير من القول عن تمامه، فيقع الخلع على ما قصداه، وأوجبه عليهما كثير من الفقهاء، والحكم بخلافه إذا وقعت الأحكام.
قلت له: فأنت ما تقول؟ قال: إذا أوجباه على أنفسهما؛ كان خلعا؛ لأنهما قعدا للخلع وأراداه.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن ابن قريش: وعن امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فسكت وجاء وذهب، ثم قال لها: "قد أبرأت لك نفسك"، هل يقع البرآن؟ قال: روى الشيخ أبو الحسن: أن الشيخ أبا محمد قال: إن البرآن قد وقع، قال: وفيها قول آخر: إنهما إذا افترقا من مجلسهما قبل أن يبرأ لها نفسها؛ فقد انتقض البرآن.
مسألة: سألت عن رجل قالت له امرأته: "قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال لها: "قد قبلت برآن حقك"، واحتج أنه نوى بقوله ذلك الحق فقط، هل يقع البرآن؟ فمعي أن ذلك مما يجري فيه الاختلاف؛ فأحسب أن بعضا يجعل له في ذلك نيته ولا يلزمه برآن إذا نوى. وبعض يوجب عليه في ذلك البرآن، ولا يجعل له نيته في ذلك. قال أبو القاسم: وقد قال من قال: إنه ولو قال: "قد قبلت برآن حقك، ولا أبرئ لك نفسك"؛ إنه يقع البرآن ولا ينفعه استثناؤه.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: يقعد.