قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٣٧

مسألة: ومن كتاب الأشياخ: وعن رجل أرسل إلى امرأته وهي مغضبة لترجع أو تبرئه، فردت أنها قد أبرأته من حقها ما أبرأ لها نفسها، فلما بلغه ذلك سكت، ثم إنه بعد السكوت جرى كلام، أو بعد أيام قال: "قد أبرأتها"؟ قال: إذا أبرأها؛ فقد وقع البرآن إن كانت المرأة أبرأته، وإن لم تكن أبرأته؛ فقد أبرأها، كانت تطليقة إذا أبرأها مرسلا لقوله.

مسألة: منه: ذكر أبو زياد عن عبد المقتدر: في امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتك مما لي على أن تطلقني"، فقال: "قد قبلت، وأنت طالق واحدة"؟ قال: هي واحدة، وإن قال: "قد قبلت، وأنت طالق اثنتين"؛ /23/ هي اثنتين، وإن قال: "قد قبلت"، وانصرفا على ذلك؛ فهو خلع وهي تطليقة، وإن قال: "قد قبلت ولا أطلقك"؛ فهي امرأته ومالها عليه؛ لأنها كانت مشترطة الطلاق.

مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة ورجل قعدت هي وهو للبرآن، فقال زوجها لمن حضرهما من الشهود: "اشهدوا أني قد أبرأت لزوجتي فلانة بنت فلان نفسها ما أبرأتني من حقها الذي علي لها"، قالت زوجته: "قد أبرأتك من كل حق عليك لي ما أبرأت لي نفسي"، فقال زوجها: "قد أبرأت لك نفسك"، ثم رجعت المرأة فقالت: "لا أدري"، أهذا برآن أم لا، وأنا ناقضة ما قلته وراجعة فيه؟ فعلى ما وصفت: فقد وقع البرآن بينهما، ولا رجعة لها عليه إلا باتفاق منهما على ذلك، أو تكون اختلعت من صداقها من إساءة منه إليها.

مسألة من الزيادة: وإذا قالت المرأة لزوجها: "قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي"، فقال: "قد قبلت ولا أبرئ لك نفسك"؛ فلا شيء في ذلك، والحق عليه. قال: ويوجد: وأخبرنا عن الربيع: في الرجل تقول له امرأته: "قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي"، فقال: قد قبلت المال، ولا أبرئ لك

٢٦٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.