الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٣٨نفسك؛ فقال الربيع في هذا: وسخ(1) ولم يفرق. وقال أبو العلاء: قال [أبو المؤرج](2): إذا قالت له هذا، فقال: "قد قبلت المال"؛ بانت منه، ولا يغني عنه قوله: "ولا أبرئ لك نفسك" إذا قدم القبول.
ومن غيره: قيل: إنه لا يقع عليه برآن إذا قال: "قد قبلت مالك ولا أبرئ لك نفسك" واصلا كلامه. وقد قيل: يقع البرآن ولا ينفعه الاستثناء، فإن قال: "قد قبلت" وسكت، وقاما على ذلك؛ فقيل: إنه خلع.
ومن غيره: أخبرنا ابن العلاء(3) عن الربيع عن جابر أنه قال: إذا قالت المرأة لزوجها: "قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني"، فقال: "قد قبلت"؛ فقد طلق، وإن لم يذكر طلاقا.
مسألة: وإذا قالت(4): "قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال: "قد أبرأت لك نفسك"؛ فقد وقع البرآن، وإن قال: "قد قبلت"؛ فقال بعضهم: قد وقع البرآن. وقال /24/ آخرون: لا برآن. وإن قالت: "قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي" فقال: "قد أبرأت لك نفسك إذا أبرأت من حقك"؛ فقد وقع البرآن، والله أعلم، وهو المستعان.
(1) هكذا في النسخ الثلاث.
(2) هذا في جامع ابن جعفر (5/ 353). وفي النسخ الثلاث: أبو المؤرج.
(3) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: محمد بن المعلى الفشحي.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: قال.