قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٤٠

مسألة: وسألت عن امرأة طلبت إلى زوجها أن يبرئها، فقال: "إن لم تأخذي مني شيئا لها عليه فعلت"، فقالت المرأة: "قد /25/ أبرتك من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فسكت الرجل، فقالت المرأة: "ما لك لا تكلم"؟ فقال الزوج: "قد قبلت إن تممت ما كان بيني وبينك"؟ قال أبو سعيد: قد وقع البرآن إن كان معنى الزوج: إن لم تأخذ منه كذا وكذا، قال: وهذا المعنى مردود إليه، قال: وليس قوله: إن لم يفعل، مثل قوله: إن فعلت كذا وكذا فقد أبرأت لك نفسك، فإن فعلت في المجلس؛ وقع البرآن، وإن لم تفعل حتى افترقا؛ لم يقع برآن، وأما قوله: "إن لم يفعل فقد أبرأت لك نفسك"؛ فقد وقع البرآن، إلا أن لا يفعل في ذلك المجلس، ويرجع في ذلك من مجلسهما ذلك؛ فلا يقع برآن، وإن افترقا من مجلسهما ذلك، ولم يطلب شيئا؛ فقد وقع البرآن، إلا أن يكون برآنا على أن يقوم بكسوة ولدها منه ونفقته، فإن البرآن قد وقع، فإن رجع (ع: رجعت) طلبت ما كانت قبلت به؛ نظر في مطلبها، فإن كان مما لها فيه الرجعة وليس بثابت عليها؛ كان البرآن قد وقع ولها الرجعة، وإن كانت ثابتة (خ: ثابت) عليها؛ لزمها ما ضمنت به، فالله أعلم بالحق، والبرآن واقع.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن الزوجين إذا قعدا للخلع فتقول الزوجة:"طلقت عنك حقي، وصداقي أبرأ نفسي"، فيقول الزوج: "قبلت برآنك بطلقان حقك أو بطلقان رقبتك"، أيتم هذا الخلع بهذا اللفظ أم لا؟

الجواب: فبطلقان رقبتك تام، وبطلقان حقك لا يتم، إلا أن ينوي به طلاقا. وكذلك إن قالت: "تركت"، أو "جعلت لك حقي" على نحو هذا، فتركته هو كذلك، وأما "جعلت"؛ فلا، والله أعلم.

٢٦٬٤٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.