قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٤١

مسألة من كتاب المصنف: ويستحب للرجل أن يخالع زوجته قبل أن يمسها، كما يستحب أن يصنع بالمطلقة.

(رجع) مسألة: وسألت عن رجل قالت له امرأته: "اشهدوا أني قد أبرأتك مما عليك لي ما أبرأت لي نفسي"، فقال الزوج: "اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها ما أبرأتني من حقها"، وقصدا البرآن بهذا اللفظ، هل يقع البرآن؟ قال: معي /26/ أن في ذلك اختلافا؛ فأحسب أن بعضا يقول: إن هذا استثناء، ولم يقع البرآن ما دام الاستثناء معقودا، وأحسب أن بعضا يقول: إنه غاية (خ: إن عليه)، ويذهب أنه برآن واقع، والله أعلم، وأما أنا؛ فيعجبني أن يكون استثناء.

قلت: فإن قالت: "قد أبرأته من حقي ما أبرأ لي نفسي"، فقال هو: "قد أبرأت لها نفسها ما أبرأتني من حقها"؟ قال: عندي أنه كله سواء، وقال: إن(1) "ما" هاهنا أقاموها مقام "إن".

قلت له: فلو قال لها بعد قولها له: "قد قبلت"، أيكون الاختلاف فيه واحد؟ قال: لا يبين لي ذلك.

مسألة من كتاب الأشياخ: أخبرنا عن علاء بن أبي حذيفة: أن الأشياخ اختلفوا وهم بصحار في امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتك من مالي"، قال: "قد طلقتك ثلاثا"، ولم يقل: "قد قبلت"، حتى طلق ثلاثا، واجتمعوا على أنها قد طلقت ثلاثا إن لم يقبل المال، واختلفوا في المال؛ فقال من قال منهم: لا تذهبه المرأة، ويذهبه المال؛ لأنه إنما طلق حين أبرأته. وقيل: عجل فطلق، ولم يقبل المال، فالمال لها، ولا شيء له.

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٤٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.