قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٤٤

طلقت ولا صداق لها، ولا يقع عليها طلاق الثنتين، وإنما طلقت بواحدة، وهي أملك بنفسها، ولا يراجعها إلا برأيها، وهي بمنزلة المختلعة.

مسألة: وسألت عن رجل قالت له زوجته: "إني أحب أن تبرئني"، فقال: "قد أبرأتك"، ثم قال: "لم أرد الطلاق"؛ فإنه لا يحكم عليه بطلاق، وأما إن أراد الطلاق؛ فهو طلاق، ولا يكون خلعا؛ لأن الخلع لا يكون إلا بفدية منها إليه بشيء من مالها.

مسألة: وقال: في الخلع الذي لا اختلاف فيه هو أن يقول: قد أخلعتك بتطليقة أو بما شاء من الطلاق على أن تبرئيني من حقك، أو من صداقك، أو من مالك، أو كيف شاء، فتقول هي: "قد أبرأتك من صداقي".

مسألة: وعن رجل قال لزوجته: "قد أبرأت لك نفسك ما برئت من حقك"، أو "إن برئت من حقك"، فلم تبرئه المرأة من حقها، حتى افترقا من مجلسهما ذلك، ثم قالت له بعد ذلك: "قد أبرأته من حقي"، هل يقع البرآن؟ قال: ليس يقع لي أن البرآن يقع على هذا، حتى تبرئه قبل أن يفترقا من ذلك المجلس أو يجددا البرآن.

مسألة: ومن جواب أحسبه لأبي سعيد: وما تقول في رجل قالت له زوجته: "قد أبرأتك من مالي عليك ما أبرأت لي نفسي"، فقال الزوج: "قد أبرأت لك نفسك إن رددتِ علي الذي عندكِ لي"، أو قال: "على أن تردي علي ما عندكِ لي"، فقامت المرأة من مجلسها ذلك ولم ترد عليه شيئا، وقالت: "ليس عندي لك شيء"، قلت: هل يقع البرآن إذا أنكرت المرأة، وما ادعى الرجل إليها؟ فعلى ما وصفت: فالذي وجدنا وعرفنا فيما عندي أني وجدته عن أبي الحواري، والله أعلم، الشك مني، إلا أني قد وجدت ذلك: أنه إذا قالت المرأة لزوجها: "قد

٢٦٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.