قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٤٥

أبرأتك من /29/ مالي عليك (خ: مما عليك) لي على أن تبرئ لي نفسي، أو ما أبرأت لي نفسي"، فقال: "قد أبرأت لك نفسك إن رددتِ عليّ كل شيء عندك لي"، أو كذا وكذا؛ إنها إذا ردَّت إليه ذلك الذي اشترطه في المجلس الذي كان فيه البرآن؛ برئت، وإن لم ترد عليه ما اشترط عليها أن ترده عليه مما عليها له حتى افترقا من ذلك المجلس؛ إن ذلك البرآن لا يقع عليها ذلك، وهذا إذا اشترط عليها ذلك وهو له عليها، أو شرط عليها ذلك أن ترده عليه، وهو مما نقدها إياه، ولم يكن هو قصد بهذا البرآن إلى برآن الطلاق، إلا أنه قال: "قد أبرأت لكِ نفسكِ إن رددتِي علي كذا وكذا" مما يجوز عليها أن ترده عليه، وهو مما يرده عليها من أكثر من صداقها، ولا هو شيء من مالها مما ليس له عليها فيه سبيل، فإذا لم ترده عليه في المجلس؛ لم يقع البرآن، هكذا عندي أني رجوت، والله أعلم.

وإن كان هذا الرجل حين أبرأ لهذه المرأة نفسها كان عليها له شيء، أو قبلها له شيء مما وصفت لك أنه يلزمها أن ترده عليه، أو يجوز له هو أن يشترطه عليها عند البرآن، فلم ترده عليه حتى افترقا؛ فلا يقع البرآن على هذا، وإن لم يكن معها شيء مما يلزمها أن ترده عليه؛ وقع البرآن فيما بينهما عندنا، والله أعلم.

وأما إن أنكرت المرأة في المجلس أنها ليس له عليها شيء، ولا قبلها له هذا الذي اشترطه عليها؛ فإن حكم البرآن يقع في الظاهر، وإن كان كما تقول(1) هي؛ فهو في الظاهر والباطن، وإن لم يكن كما تقول؛ فلا يحل لها ذلك، وهي زوجته فيما بينها وبين الله، محكوم عليه بالبرآن؛ لأنه اشترط ما لا يجوز له أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقول.

٢٦٬٤٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.