قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٤٦

يشترطه في البرآن في الحكم بالظاهر، إلا أن يصح أن ذلك الذي اشترطه عليها مما يجوز له أن يشترطه في الحكم في أمر الخلع، وإن الخلع لا يقع دونه، وإن هي أقرت له بذلك، وقالت: إنها ترد عليه وأنه عندها له، أو هو مما يثبت عليها له، وقبلت له ذلك في مجلس(1) البرآن، وكان ذلك مما لا يثبت عليها له؛ وقع الخلع عليها من حينها، وليس عليها أن ترده عليه شيئا، /30/ إلا ما كان له ذلك في حكم السريرة ليس عليها رد ذلك، ويقع الخلع في السريرة، ولا يقع الخلع في حكم الظاهر إذا لم تردّ عليه ذلك الذي أقرت له به في مجلس البرآن، وإن كان ذلك الذي اشترطه عليها هو له عليها، وأقرت له به؛ فليس يقع البرآن بينهما في الحكم بالظاهر ولا في السريرة، إلا أن تردّ عليه ذلك في مجلس البرآن.

وإن افترقا على ذلك ولم ترد عليه شيئا ثم قالت: إن ذلك الشيء الذي اشترطه ليس على ذلك ولا أرده، وادعت ذلك بعد ذلك، وادعت وقوع البرآن، وأن ذلك الذي اشترطه عليها ليس هو مما يثبت عليها، وأنكرت ذلك؛ لم يقع برآن في الحكم بالظاهر، إلا أن تصح هي أن ذلك مما يقع دونه البرآن؛ لأنها خرجت من المجلس، ولم تردّ عليه(2) شيئا، ولا يقع البرآن إلا في المجلس، فإن كان كما تقول هي؛ فقد وقع البرآن في السريرة، وهي يحكم عليها بأنها زوجته.

وكذلك إن علم ذلك الذي اشترطه عليها لا يلزمها ردّه، ولا يثبت عليها، ولا يحل له، وقد بانت منه في السريرة، محكوم له عليها في الظاهر، وإن كان الذي اشترطه عليها هو مما يجوز عليها ردّه، فردّته عليه من بعد أن افترقا؛ لم يقع البرآن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المجلس.

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.