الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٤٧فيما عندنا، فانظر أخي في هذه المسألة، وفي جميع ما وصل إليك عني، وإنما انبسطت لك في الكتاب اتكالا عليك أن تميز ذلك، وإلا فالمراجعة فيه، واطلبه من آثار المسلمين وعنهم، إن شاء الله.
وأما ما ذكرت من أمر الثياب التي عليها أنها قالت: "إن هذه الثياب التي عليّ أعطيتنيها وهي عليها"، وقال الزوج: "أخذتيها بغير رأي"، قلت: القول في الثياب قول من، إذا كانت الثياب عليها، أو كانت من كسوة النساء، مثل القمصان والحزم والثياب المصبوغة؟ فعلى ما وصفت: فإن ادعت هذه المرأة أن هذه الثياب لها، وهي ذات، (ع: ذي) في هذه الثياب، فإن هي لما ادعى إليها هذه الثياب قال: "أنت أعطيتنيها"، وهي له؛ فهي مدعية للعطية، هكذا عرفنا في /31/ مثل هذا.
مسألة: وسألته عن المرأة إذا اتفقت هي وزوجها على البرآن على أن لها عليه كذا وكذا درهما، أو على أن لها رباية ولدها سنة أو أكثر، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنه يثبت عليها ذلك. وقال من قال: لا يثبت عليها ذلك؛ لأنه مجهول، والذي يقول أنه ثابت يقول: إنه ولو كان مجهولا، ويجعل البرآن في هذا مثل التزويج؛ لأن التزويج يثبت فيه الجهالة؛ فكذلك البرآن. وقال من قال: يثبت له ذلك إن كان مثل ما ساق إليها، ولا يزيد(1) عليها أكثر منه. وقال من قال: إنه ولو كان أكثر منه؛ ثبت ذلك؛ لأنه(2) يجوز له أن يقبل من فديتها ما افتدت به ولو كان أكثره. وقال