قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٤٨

بعض: إنه لا يجوز له أن يأخذ منها جميع ما افتدت به، ولو كان أكثر. وقال بعض: إنه لا يجوز له أن يأخذ منها، إلا بقدر ما ساق إليها. وقال من قال: إنه يجوز له أن يأخذ منها جميع ما افتدت به، ولو كان أكثر. وقال من قال: لا يجوز أن يأخذ منها شيئا؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْ‍ئًا﴾ [النساء:20] إلى آخر الآية.

مسألة: وعن أبي سعيد: في الرجل إذا بارأ زوجته، يكون محجورا عليه المس والنظر، مثل غيرها من الأجنبيات؟ قال: معي أنه كذلك.

قلت له: فإذا بارأها وأبرأته من حقها، أيكون ذلك طلاقا، أم بينونة بغير طلاق؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه طلاق، ولعل بعضا يقول: إنه ليس بطلاق.

قلت له: فعلى قول من قول: إنه بينونة بغير طلاق إن أراد مراجعتها بالرد من غير تزويج، هل يجوز له ذلك؟ قال: فلا يخرج عندي ذلك؛ لأن ذلك يبطل عنده، وتنكسر(1) عليه.

قلت: فإن كان وليا لي، وأقام معها على ذلك، هل عليّ أن أبرأ منه بذلك بعد أن لا يقبل مني النهي عن ذلك؟ قال: فلا يبين لي في ذلك براءة إذا ردها في العدة بشاهدين برضاها وأمرها؛ لأن ذلك يدخله الاختلاف، وما دخل فيه الاختلاف /32/ في الأصل؛ لم يلحق فيه البراءة على حال بنفس الفعل بالتمسك به.

قلت له: وعلى هذا القول لو بارأها عشر مرار، ويرجع إليها بتزويج جديد، يكون ذلك جائزا له ما لم يطلقها؟ قال: هكذا عندي يخرج عليه.

(1) ث: يتكسر.

٢٦٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.