قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٤٩

مسألة: وعن امرأة اختلعت إلى زوجها فقالت له: "قد أبرأتك"، فقال: "قد قبلت"؟ قال: هي تطليقة.

قلت: أرأيت إن قالت: "قد أبرأتك"، ولم تقل "على أن تطلقني"، فقال: "قد قبلت ولا أطلقكِ"، هل ينفعه قوله: "ولا أطلقك"؟ قال: لا ينفعه، فقال: بل هي تطليقة. قال غيره: معي أنه قد قيل: لا يكون برآنا، ولا طلاقا، ما لم يُرد بذلك طلاقا ولا برآنا.

قلت: إذا كان بينهما أساس الخلع، وقال: "قد قبلت"؟ وقع الخلع كذلك عن عبد المقتدر.

مسألة: وسألته عن الخلع ما هو، أهو البرآن، أم البرآن غير الخلع، أم المعنى واحد واللفظ مختلف؟ قيل له: معنى الخلع والبرآن هو الفدية بشيء، وإذا قال: "قد خالعتك أو(1) قد أبرأتك على كذا وكذا"؛ فقد وقع إذا أبرأته من ذلك أو خالعته؛ وقع الخلع والبرآن.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد: قلت له: أرأيت المرأة تبرئ زوجها فتقول: "قد أبرأتكَ من حقي إن أبرأتَ لي نفسي"، فقال: "قد قبلت إن رددتِي عليَّ كذا وكذا شيئا"، ثم افترقا، ولم ترد عليه، أيقع البرآن؟ قال: لا.

قلت له: فإن ردّت عليه بعد ذلك، أيقع البرآن؟ قال: لا

قلت: فإن قال لها مجيبا لها: "قد قبلت على أن تؤدي (خ: تردي) علي كذا وكذا"، ثم لم تردّ عليه حتى افترقا؟ قال: هذا يقع به البرآن معي في حين ما قال: "قد قبلت"، ويحكم له بردّ ما شرط عليها.

(1) ث: و.

٢٦٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.