الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٥٠قلت: فما الفرق بين "إن" و"على أن"؟ قال: لأن "إن" استثناء و"على أن" شرط، فيكون له شرطه عليها، ويقع البرآن عندي.
قلت له: أرأيت إن قالت له: "قد أبرأتك من حقي على أن تطلقني"، فقال لها: "قد قبلت الحق، أو قد قبلت ولا أبرئ لك نفسكِ ولا أطلقكِ"، أترى طلاقا واقعا /33/ أم لا؟ قال: فمعي أنه قد قيل: يكون طلاقا. وقيل: لا يكون طلاقا إذا قال: "ولا أطلقك" متصلا لقوله: "لا أطلقك".
قلت له: أرأيت إن قال: "قد قبلت سوى، ولم يقل ولا أطلقك، أترى طلاقا واقعا؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك إذا كان على نية الطلاق [ … ](1) ساسه.
مسألة: وفي الأثر: عن امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتك مما تزوجتني عليه ومما أديتني(2) (خ: أنقدتني)، إلا مائة درهم، وكان قد أدى إليها خمسمائة درهم، قال: "قد قبلت وأبرأت لك نفسكِ"؟ قال: قد وقع البرآن وبرئ مما عليه لها، إلا مائة درهم؛ فإنها عليه لها، وليس تبرئه مما قبضته منه، وليس عليها أن ترده.
وإن قالت المرأة لزوجها: "قد رددت عليك كل ما عليه تزوجتني عليه، وكل ما أنقدتني إياه على أن تبرئ لي نفسي"، فقال: "قد قبلت وأبرأت لك نفسي"؟ قال: قد وقع البرآن، وعليها أن ترد عليه ما أنقدها، ولا يبرئ مما عليه لها؛ لأنها لا ترد عليه ما عليه لها.