قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٥١

وإن قالت: "قد اختلعت إليك مما تزوجتني عليه من نقد وصداق على أن تبرئ لي نفسي"، قال: "قد قبلت وأبرأت لك نفسك"؟ قال: قد وقع البرآن، وعليها [أن ترد](1) عليه كما (ع: كل ما) نقدها وبرئ مما عليه لها.

مسألة: وسئل عن رجل استرضى زوجته من غضب منها، فقالت: "لا أرجع إليك، إلا أن تجعل برآني بيدي متى ما ضربتني أبرأت نفسي"، ثم ضربها فأبرأت نفسها، هل يقع البرآن؟ قال: معي أنه لا يقع البرآن.

قلت له: فإن قالت له: "تجعل برآني بيدي إذا ضربتني أبرأت نفسي برآن الطلاق، أو برآن الخلع"، فجعل لها ذلك ثم ضربها، فأبرت نفسها، هل يقع البرآن؟ قال: إذا جعل لها ما سألته أنه قد جعل برآنها بيدها إذا ضربها برآن الطلاق، أو برآن الخلع، فأبرأت نفسها في مجلسها قبل أن يفترقا حين ضربها؛ فمعي أنه يقع البرآن.

مسألة: وذكرت -رحمك الله- في رجل قعد هو وزوجته للبرآن فقالت المرأة: "قد أبرأتك من حقي" ولم تقل: "ما أبرأت لي نفسي"، وقد كان /34/ على أنها تقول ذلك، فنسيت، فقال هو: "قد قبلت"، أو "قد قبلت الحق"، قلت: هل ترى هذا برآنا واقعا؟ فأرجو ما لم يريدا بذلك جميعا برآن الخلع أنه لا يقع برآن الخلع.

وقلت: إن لم يقع برآن، فهل يبرأ الزوج من الحق إن رجعت عليه فيه؟ فمعي أنها إذا قالت له: "قد أبرأتك من حقي"، فقال هو: "قد قبلت"؛ أنه قد قيل: يبرأ من الحق، ما لم يرجع إلى الجهالة. وقيل: لا يبرأ من حقها إذا كان معناهما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أن (خ: ترد).

٢٦٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.