الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٥٣مسألة: وسئل عن رجل قال لزوجته: "قد أعطيتك برآنك"، فقالت: "قد أبرأت نفسي"، هل يقع البرآن، ويكون مثل قوله إذا قال لها: "قد أعطيتك طلاقك"، فقالت: "قد طلقت نفسي"؟ قال: لا يعجبني ذلك، ولم أره يوجب في ذلك برآنا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: قال الشيخ أبو محمد: الخلع الذي لا اختلاف فيه هو أن يقول الرجل: "قد خلعت زوجتي فلانة بنت فلان بالطلاق على أن تبرئني من صداقها"، وتقول هي: "قد أبرأته مما عليه لي من الصداق". وقيل أيضا: الخلع الذي لا اختلاف فيه بالطلاق، وما سوى ذلك؛ مختلف فيه، ويقع فيه الشبهة عند الحكم.
مسألة: ومن قال لزوجته: "قد أبرأتك بالطلاق"؛ فهو الخلع الذي لا اختلاف فيه بينهم.
قال أبو سعيد: إن كان مبتدئا؛ كان طلاقا لا على سبيل الخلع، وإن اختلعت إليه بلفظ يخرج هذا جوابه فأجابها بذلك؛ فكما قال.
مسألة: قال أبو سعيد: يعجبني أن يكون لفظها في ذلك إذا قعدا للخلع أن تقول المرأة: "قد أبرأت زوجي فلانا من حقي الذي عليه لي إن أبرأ لي نفسي برآن الطلاق"، ويقول الزوج: "إنه قد أبرأ لفلانة هذه نفسها برآن الطلاق، وقد قبل برآنها، وذلك في يوم كذا من سنة كذا".
مسألة: وقد قال بعض المسلمين: إنهما إذا قعدا للخلع وأراداه، ولفظا لفظا من برأتها له وبرأته هو لنفسها، وكان قولهما ذلك مما فيه نقصان؛ فلا يجب الخلع على من لم يرده، إلا أنهما هما إذا قعدا للخلع وأوجباه على أنفسهما