قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٥٤

بقولها ذلك؛ فقد وجب عليهما بذلك القول الخلع، وقد ينبغي التثبت في مثل هذا، وأن يشاور فيه.

مسألة: ابن عبيدان: إن البرآن يمضي ولو كان بغير محضر شهود، غير أن محضر الشهود أحب إلي خوف الإنكار، ولفظه(1) أن تقول المرأة لزوجها: "قد أبرأتك من حقي وصداقي على أن تبرئ لي نفسي برآن الطلاق"، فيقول الزوج: "قد قبلت برآنك، وأبرأت لك نفسك برآن الطلاق".

مسألة: ومن غيره: والخلع المتفق عليه من الناس والمحكوم بجوازه هو أن تقول المرأة: "قد أبرأت فلان بن فلان"، أو تقول: "زوجي فلان بن فلان"، أو تقول: "زوجي"، أو تقول: "هذا وتشير إليه وهو حاضر"، أو ما يكون مثل هذا في المعنى "من صداقي" أو "حقي" أو "ما تزوجني عليه" أو "أصدقني إياه على أن يجعلني (ع: يخلعني(2) بالطلاق) "، أو "يبرئ لي نفسي" أو "أبرأ من زوجيته" أو "يفارق لي نفسي" وما يكون بمعناه إذا ظهرت الإرادة لذلك، ويقول الزوج: "اشهدوا أني قد قبلت ذلك منها وخلعتها بتطليقة"، أو يقول: "قد خلعتها بالطلاق"، وإذا قال: الزوج، وهما يريدان الخلع: "قد أبرأت لها نفسها ما أبرأتني من صداقها"، فقال (ع: فقالت) هي: "قد أبرأته من صداقي الذي لي عليه"؛ فقد وقع الخلع عند جميع أصحابنا فيما علمت. وكذلك إن ابتدأت هي فقالت: "قد أبرأته من صداقي ما أبرأ لي نفسي"، أو قالت: "على أن يبرئ لي نفسي"، أو قالت: "على برأة نفسي منه"، فقال الزوج مجيبا لها: "قد أبرأت لها نفسها"؛

(1) في النسخ الثلاث: لفظ.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تخعلني.

٢٦٬٤٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.