قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٥٥

فهذا أيضا يقع الخلع به عند أصحابنا. وإن قال أحدهما مبتدئا قبل صاحبه؛ فذلك جائز.

وإن قالت المرأة: "قد أبرأته من صداقي الذي عليه ما برئت منه"، فقال الزوج: "قد قبلت ذلك منها"؛ ففي وقوع الخلع بين أصحابنا بهذا القول اختلاف؛ بعضهم رأى قوله جوابا لما شرطت، وأن الخلع واقع بينها. وقال آخرون: لا يقع الخلع حتى يظهر لفظ الخلع جواب الشرط.

وإن قالت: "قد أبرأته من صداقي عليه على برأة نفسي"، أو "ما أبرأ لي نفسي"، أو "ما برئت منه"، أو "ما برئت من الزوجية التي بيننا"، فقال الزوج: "قد أبرأت لها نفسها على أن تبرئني من حقها، أو من صداقها"؛ فإن الخلع لا يقع حتى تعود هي تقول: "قد أبرأته من صداقي"، فإن قالت ثانية: "قد أبرأته من /37/ صداقي على أن يبرئ لي نفسي"؛ فالكلام تام، ويحتاج إلى سؤال وجواب، وإن لم يبرأ كل واحد منهما صاحبه إلا بشرط علقه به يقتضي جواب شرط ذلك لم يقع الخلع.

ألا ترى أنها لو قالت: "قد أبرأتك من صداقي على أن تبرئ لي نفسي"، فقال: "أنت طالق واحدة"، لم يكن ذلك خلعا، وإن كان الخلع تطليقة واحدة في قولهم جميعا، إلا ما روي عن جابر بن زيد ? في ذلك. قيل: إن جابر بن زيد توفي وهو [لا طلاقا](1).

وإن كان مرادها الخلع الذي هو تطليقة، فإن قال قائل: إن التطليقة يملك الرد بها، والخلع لا يملك به الرجعة عليها، وإن كان كل واحدة منهما تطليقة

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: لا يراه طلاقا.

٢٦٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.