الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٥٦واحدة؟ قيل له: إنما أردنا بذلك الدلالة على أن الجواب إذا لم ترد على شرط السؤال؛ لم يقع موقع المراد بالأثر؛ إذ لو كان بما عارض به المعارض؛ كان يعنيها(1) الفراق الذي ملك نفسها به؛ لكان إذا أجابها بالطلاق بالثلاث أنه يبرأ من الصداق، فلما كانت تملك نفسها بالخلع؛ يبرأ من حقها؛ لأن ذلك جواب شرطها، وتملك نفسها أيضا بالطلاق الثلاث، ولا يبرأ من صداقها؛ لم يكن ما ذهب إليه المعارض لنا، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسألته عن رجل اتفق هو وزوجته على أن تعطيه بعض الدراهم، ويفارقها، فلما أحضرت ما اتفقا عليه من الدراهم، قالت له: "فارقني"، فقال: "قبلت مالي بتلقان رقبتش"، هكذا لفظه، أتنطلق منه بهذا اللفظ على نية الطلاق وتحل له الدراهم التي أعطته إياها أم لا؟ قال: إني لأستدل على هذا بما أجده في الأثر، فأراه بما فيه، كأنه غير خارج من أن يلحقه معنى الاختلاف؛ وعلى قول: فإذا كان ذلك منها على إرادة الفدية، وعلى ذلك للخلع قعدا، وله به هنالك قصد أنها تطلق، ولو أنه كان على غير ذلك وأراد به لها الطلاق؛ لكان ذلك مما يخرج فيه معنى الاختلاف في أنها تطلق به أم لا، /38/ وأما حل تلك الدراهم في موضع ثبوت الخلع؛ فالنظر فيه يكون إلى(2) ما كان عنه البدل منها له، فإن كان من إساءة أو من جهة تقصير في شيء لازم لها عليه في حقها، أو ما أشبه