قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٥٩

عن الشيخ أبي سعيد ? على هذا القول، وإنه لصحيح، وعلى معاني الصواب خارج في النظر، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: فإن طلق رجل زوجته وافتدت منه، وأراد مراجعتها وهي بعدها في العدة ورضيت به، فردها بحضرتها، ورجل عندهما من أوليائها ودخل بها، أتثبت زوجته(1) على هذه الصفة أم لا يجوز، إلا أن يردها ثانية إن لم يكن مضت عدتها، /40/ أم قد حرمت عليه أبدا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز ذلك، وعلى الدخول بها كذلك تحرم عليه، وإن لم يكن منه بها ما يحرمها عليه؛ فليأت الرد أو التزويج على وجهه إن أرادها، فإن ذلك ما لا يجوز في قول المسلمين، إلا ما رفعه بشير عن أبي زياد عن مسعدة بن تميم أنه أجاز الرد بالواحد، وليسه بالمعمول عليه؛ لتعلم ذلك.

قلت له: فإن اتفق رجل وزوجته على أن ترد عليه قميصا أو رداء، ومائة لارية سلمهن لها وصداقها، فيطلقها، فقال لها: "يوم تعطيني القميص والرداء ومائة اللارية صاه فراقش تام" يريد به طلاقها على ذلك، إذا ردته إليه، فأعطته القميص والرداء وسارت إلى بلدها؛ لأن بلدها غير بلده، فمكثت ما شاء الله بعد أن حاضت ثلاث حيض، فخطبها رجل، فزوجه بها وليها لظنها أنها قد خرجت من الزوج الأول، ودخل بها الزوج الثاني، ثم سلمت مائة اللارية بعد أشهر، فأخذها منها، أتثبت زوجة الأول أم الثاني، أم لا لها زوج منهما جميعا؟ قال: أما هي على هذا من أمرها؛ فليس أحدهما لها زوجا إن كان مطلقها أراد بذلك من قولها طلاقها؛ لأن الثاني تزوجها وهي بعد زوجة الأول؛ لوقوع التزويج

(1) هذا في ث. وفي الأصل: زوجية.

٢٦٬٤٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.