قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٦٠

على ما ذكرته قبل أن تُوَفِّيَ له بشرطه فيقع عليها، وبعد الوفاء له بذلك وقع عليها على قول من يخرج على قوله في لفظه، فلا هي على هذا الرأي زوجة الأول ولا الثاني على حال، والله أعلم.

قلت له: إن لم تثبت زوجة أحدهما أو بها تثبت زوجة الأول، أتخرج من الثاني بطلاق أم بغير طلاق، ولها الصداق منه أم لا صداق لها؟ قال: فعلى ما ذكرته في هذا من أمرها؛ فلها الصداق بالوطء، وقد مضى من القول ما يدل بالمعنى على أنها لا تحتاج في خروجها منه إلى طلاق؛ لأن ذلك التزويج غير منعقد عليها هنالك على ذلك.

قلت له: فإن كان لم يطأها ولم /41/ يمس فرجها ولا نظر إليه، أيلزمه لها بنفس العقد للتزويج شيء من الصداق؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: فإن لم يطأها، ولكنه مس فرجها من تحت ثوبها أو نظر إليه من والج، أيلزمه صداقها؟ قال: هكذا قيل: إنه يلزمه ذلك. وقيل: لاشيء عليه على هذا بذلك.

قلت له: إن تمسك بها الزوج الثاني في ظاهر الحكم، وأرادت أن تفتدي منه ولم يقبل فديتها، ألها مساكنته أم لا؟ قال: ليس لها ذلك.

قلت له: أله أن يتمسك بها بعد أن تخبره بذلك، أم عليه أن يصدقها؟ قال: عندي أن له ذلك إذا لم يصدقها، حتى يصح معه قولها من علمه، أو تقوم به الحجة عليه؛ لأنه في ظاهره دعوى، وله أن يصدقها، وأما أن يكون عليه؛ فلا.

قلت له: ولو أنها كانت ثقة؟ قال: هكذا يخرج عندي على مذاهب أهل الحق في هذا.

٢٦٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.