قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٦١

قلت له: فإن قالت: "إنك عالم بصفة اللفظ بيني وبين زوجي الأول"، وأنكر هو، أيجوز لها أن توطئه نفسها إذا كانت عارفة أنه عالم بصفة اللفظ الذي خرجت به من زوجها الأول أم لا؟ قال: لا يجوز لها ذلك.

قلت له: ويجوز لها ذلك إذا كانت عارفة أنه غير عالم بذلك؟ قال: لا يبين لي جواز ذلك.

قلت له: وإذا صح معه قولها، أو قامت الحجة عليه بأمرها ذلك، أيجوز له أن يتمسك بها هنالك؟ قال: لا أعلم أنه يجوز له ذلك.

قلت له: وعندك أنه لا يجوز له؟ قال: هكذا عندي، ولا نعمة عين، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: فإن سألوا الزوج الأول، فقال: "إنما قصدي لها الطلاق من حين ما خرجت مني، إلا أني قلت لها كما قالت من اللفظ"، أيقبل قوله بعد أن أخذ القميص والرداء ومائة اللارية، وهل فرق بين أن يكون الزوج الأول ثقة أو غير ثقة؟ قال: لا يقبل قوله في إباحة ما هو حرام عليها في ظاهر الحكم، وأرجو في جواز قبوله على معنى الاطمئنانة أن لا يخرج من الاختلاف إذا كان ممن يطمئن إلى قوله لثقته، وأما غير الثقة؛ فلا أحب جوازه على /42/ حال، والله أعلم.

قلت له: إن لم تثبت زوجة أحدهما وقد دخل بها الثاني، وهي غير زوجته، إلا أنه غير عالم بأنها في ذلك الحال زوجة الأول، بل يظنها زوجته؛ لأنه لا يعرف أمرها، وهي تظن أنها خارجة من الأول، ومن العدة منه، أيجوز للأول أو الثاني أن يتزوجها تزويجا جديدا، أم قد حرمت على الثاني أبدا، أم قد حرمت عليهما أبدا؟ قال: قد قيل: إنها لا تحرم بذلك على الأول، ولكنه على رجوعه بالعدل إليها يمسك عنها حتى تنقضي من وطء الثاني لها عدتها. وقيل: إنها تحرم عليه،

٢٦٬٤٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.