قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧

الباب السّادس عشر في ذكر ذهاب السّماوات السبع والأرضين السّبع يوم القيامة وفنائهما

من كتاب النور: قال المؤلّف: قال الله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص:88]؛ فبّين في هذه الآية فناء الخلق أجمعين، والدّليل على أنّ السّماوات والأرض فانيات؛ قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:67]، ففي التّفسير: أنّ السّماوات والأرض، ذاهبات يوم القيامة، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء:104]، /137 م/ من غير طيّ بيد، وقال في الأرض: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة:14].

وأمّا الدّليل على ذهاب ذوات الأرواح، قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران:185]، فكلّ نفس منفوسة ذائقة الموت، من دابة، وبشر، وملائكة، وطير، وبشر؛ فهو ميت؛ والدّليل على أنّ كلّ ما على الأرض من جماد يذهب، قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:26،27]. والدّليل [على] أنّ جميع الخلق أجمع يذهب، ممّا ذرأه الله وبرأه من جميع بريّته، ممّا ذرأ وبرأ؛ السماوات والأرضين، وما فيهما أجمعين، من حيوان، أو جماد ذاهبٍ فانٍ؛ قولُه تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص:88]، فكلّ شيء موجود مخلوق يقع عليه اسم شيء؛ فذاهب من جميع السّماوات والأرض، وما فيهن أجمعين.

٢٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥