قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٦٢

والأول على ما قاله الشيخ أبو سعيد ? في جوابه هو الأكثر، وإن هو تركها ولم يرجع إليها، أو كان ليس له فيها(1) رجعة، وأرادها الثاني بعد أن تنقضي من الأول عدتها؛ ففي حلها له على ذلك من القول اختلاف؛ والقول بالتحريم على ما ذكره الشيخ أبو سعيد ? هو أكثر القول، والله أعلم.

قلت له: فإن كان الثاني عارفا بأنها لم تخرج من الأول، وهي تظن أنها منطلقة من الأول، وعدتها منقضية، وعلى ذلك تزوجها ودخل بها فوطئها، أتحرم عليه، ويلزمه صداقها؟ قال: نعم، هو كذلك فيما عندي لا غيره.

قلت له: فإن كانت هي تعلم أنها لم تخرج بعدُ من الأول، وتعمدت على هذا التزويج بالثاني، وعلى ذلك أباحته نفسها في الوطء، أيكون عليه بالوطء أو النظر أو المس شيء من صداقها، جهل بأمرها قبل ذلك أو علمه؟ قال: قيل: إنها لا صداق لها عليه على هذا من أمرها معه، إذا هي كانت حرة ولأمرها مالكة، وسواء كان عالما بأمرها من قبل ذلك أو جاهلا به، ثم صح معه، والله أعلم(2).

مسألة: الصبحي: وما تقول في الزوجين إذا وقع بينهما الاتفاق على الإطلاق (ع: الطلاق)(3) وعلى أن تغرم له المرأة كذا وكذا عما أتلفه من ماله عليها إلى مدة معلومة، وكتبت له ذلك بخط من يجوز خطه، أو كتبت له برأة من النفقة والرباية؛ إذ هي حامل /43/ منه، وطلقها بعد ذلك على هذا المعنى، ولم

(1) ث: لا فيها. ق: إليها.

(2) كتب في الهامش: تمت معروضة ومقابلة على خط يد مؤلفها.

(3) زيادة من ج.

٢٦٬٤٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.