الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٦٣يقع بينهم ذكر في الصداق الذي لها عليه، أيكون هذا بمنزلة الخلع، وليس له ردها إلا برضاها على هذه الصفة، ويجب له ما كتبته(1) له ويجب عليه صداقها على هذه الصفة، أم كيف الحكم والقول في هذا؟
الجواب: إن هذا المرسوم باب من أبواب الخلع، والرد ممتنع إلا برضاها، ولها ما على ظهره من الصداق، وله ما ضمنت له به، إذا لم يكن مسيئا إليها، ولا فيه زيادة عما أتلفه من ماله عليها، والزيادة مردودة إن كانت فيه زيادة.
أرأيت إن كان في قلوبهما وضمائرهما على أن يكون بريئا من صداقها أيضا، إلا أنه لم يقع بذلك ذكر، أيكون في هذا فرق، ويبرأ منه فيما يسعه عند الله، رجعت عليه فيه أو لم ترجع؟
الجواب: إذا كان أساسهما على ذلك سقط في الواسع عنه بلا زيادة يستجيحها من مالها، والله أعلم.
أرأيت إذا رجعت عليه فيه وأرادته منه، واحتجت أنها لم تبرئه منه، وأراد هو الرجعة عليها في نفسها، أله عليها ذلك بغير رضاها أم لا؟ إذا لم يسميا شيئا عند الخلع؛ ثبت لها الرجوع في صداقها، وصار تطليقة رجعية، له الرجعة عليها. وقيل: ليس له رجعة عليها، إلا برضاها، والله أعلم.
مسألة: أرأيت إذا احتج الزوج أنه لم يرد هذا الطلاق خلعا، وأراد به طلاقا وعلى أن يردها، وإنما أرضاها بذلك، ولم يظهر ذلك باللفظ متصلا بالطلاق، إلا أنه لما لفظ بالطلاق قال له من حضر: أطلقتها إذا جاءك مالك؟ يعني: ما اتفقا على رده إليه من الغرامة، فقال هو: "طلقتها على ما في قلبي"، واحتج أن
(1) هذا في ج. وفي الأصل: كتبه.