الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٦٤ما في قلبه أن ذلك طلاق لا خلع، أله بذلك حجة وتنفعه نيته، ويصدق في ذلك، أم هذا على ما تقدم من الاتفاق ولا حجة للزوج في هذا؟ عرفني سيدي، وبينه لي؛ قال: إذا لم يكن الخلع صريحا؛ كان القول قول الزوج أنه لم يرد به إلا الطلاق، وفي ذلك اليمين، والله أعلم.
مسألة: /44/ لعلها منه: في رجل يبرئ امرأته، فيقول: "أبرأت لك نفسك"، ولا يقول(1): "قد"؟ إن ذلك يختلف فيه؛ قال بعض: لا يقع برآن، حتى يقول: "قد". وبعض يقول: إنه يقع البرآن إذا كان اللفظ فيما به البرآن، إلا قول "قد". قال: وكذلك التزويج إذا لم يقل: "قد"، وهو سواء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا اختلعت المرأة الحامل، وشرطت على نفسها أن لا يكون عليه لها نفقة، هل يثبت هذا الشرط، كان إلى مدة معلومة أو لم يكن، وهل لها رجعة إن رجعت، وكيف لفظ الكتابة؟ قال: هذا شرط لا يثبت عند المناقضة، على أكثر القول. وقول: ثابت، وتجوز فيه المتاممة إن تتامماه. ولفظ الكتابة: "أقرت فلانة أنها قد أبرأت زوجها من كذا وكذا من الصداق، ومما يجب لها من النفقة ما دامت في مدة الحمل"؛ فهذا الذي فيه لها النقض على بعض القول، وإن أقرت أن لا نفقة لها في مدة الحمل؛ لم يكن لها رجعة؛ لأنه يمكن أن تكون قد قبضتها منه، وإن أقرت أن عليها كذا وكذا إن طالبته بنفقة ما دامت حاملا منه، فإن طالبته؛ ثبت لها ما يجب عليه، وثبت له ما يجب عليها من الإقرار له، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تقول.